النووي

114

روضة الطالبين

أو بهذا العبد إن ملكته ، فوجهان . أحدهما : تصح ، لأنها تصح بالمعدوم ، فذا أولى . والثاني : لا ، لأن مالكه يملك الوصية به ، والشئ الواحد لا يكون محلا لتصرف شخصين ، وبهذا قطع الغزالي . قلت : الأول أفقه وأجرى على قواعد الباب . والله أعلم . فصل الوصية بالأصنام والسلاح للذمي والحربي ، وبالعبد المسلم والمصحف للكافر ، كبيعها له . فرع إذا قال : أعطوه كلبا من كلابي ، وله كلاب يحل الانتفاع بها ، ككلب صيد ، أو زرع ، أو ماشية ، أعطي واحدا منها . ولو قال : كلبا من مالي ، فكذلك وإن لم يكن الكلب مالا ، لأن المنتفع به من الكلاب يقتنى وتعتوره الأيدي ، كالأموال ، فقد يستعار له اسم المال . ولو قال : أعطوه كلبا من كلابي ، أو من مالي ، وليس له كلب ينتفع به ، بطلت الوصية ، بخلاف ما إذا قال : أعطوه عبدا ، فإنه يشترى ، لأن الكلب يتعذر شراؤه .